مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

196

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فقال له ابن الزّبير : أنا أبايعك على كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه « 1 » وسلّم . فقال المختار : لا واللَّه ، لا أبايعك إلّاعلى هذه الخصال ! قال : فسكتَ ابن الزّبير ، فقال له العبّاس : « 2 » اشتر منه دينه حتّى ترى من رأيك « 2 » ! قال ابن الزّبير : أبا إسحاق ! فإنِّي أبايعك على ما ذكرت . قال : ثمّ بسط يده ، فبايعه المختار وأتى إلى منزله . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 272 - 277 فخرج المختار من الكوفة هارباً نحو الحجاز ، ولمّا صار بواقصة ، إذا هو برجلٍ من أهل الكوفة يُقال له صقعب بن زهير ، فسلّم عليه ، وقال : يا أبا إسحاق ! ما لي أرى عينك على هذه الحالة ، صرفَ اللَّه عنكَ السّوء ؟ فقال له : اعترضها هذا الدّعيّ عبد بني علاج ابن زياد ، فقال له صقعب : ما له شلّت يمينه شلّاً عاجلًا ؟ فقال له : نعم يا صقعب ، وقتلني اللَّه إن لم أقتله وأقطع أعضاءه عضواً عضواً وإرباً إرباً ، ولكن أخبِرني عن ابن الزّبير أين تركته ؟ قال : تركته بمكّة ، وهو يُظهر العدواة ليزيد ، وأظنّه يُبايع سرّاً . فضحكَ المختار وقال : اللَّه أكبر ! بشّرك اللَّه بخير ، فوَ اللَّه أنّه لرجل قومه ، وهو من أولاد المهاجرين وإنِّي لأرى الفتنة قد أرعدت وأبرقت ، وكأنّك بي يا صقعب ، وقد خرجت وكان ما سمعت وقيل لك إنّ المختار بن أبي عبيد قد خرج في عصابة من المؤمنين يطلب بدم ابن بنت نبيّ العالمين وابن سيِّد الوصِّيين الحسين بن عليّ وابن فاطمة ، فوَ ربّك يا صقعب لأقتلنّ به عدد الّذين قتلوا بيحيى بن زكريّا . فقال صقعب : إنّ من أعجب القول أن يكون هذا منك . فقال : نعم واللَّه إنّه كائن لا محالة « ولتعلمنّ نبأهُ بعدَ حين » ، وجعل يقول : والّذي أنزلَ القرآن ، وبيّن الفرقان ، وشرع الأديان ، وكتب الإيمان ، وكره العصيان ، لأقتلنّ العُتاة من أزد عمان ومذحج وهمدان ، وبهران وخولان ، وبكر ونبهان ، وعبس ودودان ، وقبائل قيس عيلان ، غضباً لابن بنت نبيّ الرّحمان .

--> ( 1 ) - زيد في د : واله ( 2 - 2 ) من الطّبريّ وفي النّسخ : فعلتَ فذاك اشتر منه ذمّته حتّى ترى رأيك ويرى رأيه